حيدر حب الله
380
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
عمران « 1 » . يُشار أخيراً إلى أنّ العلماء دائماً ما نجد بينهم اختلافات في تقويم الصحّة السنديّة لطرق مشيخة الصدوق وغيرها ، وقد قام أخونا الفاضل المتتبّع الشيخ محمّد باقر ملكيان باستقصاء الأنظار فتوصّل إلى أنّ العلامة الحلّي قد صحّح 155 طريقاً من أصل ما يزيد عن 380 طريقاً ، بينما صحّح ابن داود 147 طريقاً ، والسيد التفرشي : 178 طريقاً ، والحرّ العاملي 188 طريقاً ، والسيد الخوئي : 235 طريقاً ، والله العالم . نكتفي بهذا القدر من التعريف الموجز بمشيخة الصدوق ، لننتقل إلى كتابٍ آخر بالغ الأهميّة . 5 - رجال ابن الغضائري الشيخ أبو الحسين ، أحمد بن الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم الغضائري البغدادي ، المشهور ب - ( ابن الغضائري ) ( ق 5 ه - ) ، وقد ضبطه العلامة الحلي وياقوت الحموي بالغضاري « 2 » ، وهو مخالف للمشهور ، بل مخالف لضبط الحلّي له بالغضائري في خلاصة الأقوال مراراً وتكراراً . كان معاصراً للشيخين النجاشي والطوسي ؛ بل كان زميلًا للنجاشي عند أبيه الحسين بن عبيد الله ، صرّح بذلك النجاشي في ترجمة أحمد بن الحسين بن عمر ، حيث قال : « . . له كتب لا يُعرف منها إلا النوادر ، قرأته أنا وأحمد بن الحسين رحمه الله على أبيه . . » « 3 » . ومن الغريب أنّ النجاشي الذي كانت هكذا علاقته مع ابن الغضائري لم يترجمه في فهرسته ، مع أنّه كان مطّلعاً على مصنّفاته ! بل اكتفى بذكره وذكر بعض آرائه في طيّات ما كتبه عن الآخرين ! ولعلّه سها عنه ، بل حتى الشيخ الطوسي لم يترجمه ، إلا أنّه ذكره في
--> ( 1 ) انظر : قبسات من علم الرجال 2 : 594 - 595 . ( 2 ) انظر : إيضاح الاشتباه : 19 ؛ ومعجم الأدباء 2 : 202 . ( 3 ) رجال النجاشي : 83 .